ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٢ - الحديث ١٣
قَدْ عَلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِذَلِكَ اسْتَهَانَ بِالسُّنَنِ وَ يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى الْإِخْلَالِ بِالْفَرَائِضِ فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ لِتَتَوَفَّرَ دَوَاعِيهِ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَ عَلِمَ مِنْ حَالِ الْآخَرِ خِلَافَ ذَلِكَ فَأَمَرَهُ بِتَرْكِ الْإِعَادَةِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ نَوَافِلَ النَّهَارِ أَوْ فَرَائِضَهَا بِاللَّيْلِ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِهِ حَمَلْنَاهُ عَلَى الْفَرَائِضِ وَ لَوْ كَانَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِالنَّوَافِلِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَيْضاً أَنَّهُ مِمَّا فَاتَهُ وَ هُوَ مُسَافِرٌ أَوْ فَاتَهُ فِي حَالِ الْحَضَرِ وَ إِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَنْ فَاتَهُ النَّوَافِلُ وَ هُوَ حَاضِرٌ جَازَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَهَا وَ هُوَ مُسَافِرٌ بِاللَّيْلِ وَ الَّذِي يُبَيِّنُ عَنْ أَنَّ إِعَادَةَ صَلَاةِ نَوَافِلِ النَّهَارِ لَيْسَ بِمَسْنُونٍ.
[الحديث ١٣]
١٣ مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي سَأَلْتُكَ- عَنْ قَضَاءِ صَلَاةِ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ فَقُلْتَ لَا تَقْضِيهَا وَ سَأَلَكَ أَصْحَابُنَا فَقُلْتَ اقْضُوا فَقَالَ لِي أَ فَأَقُولُ لَهُمْ لَا تُصَلُّوا وَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ لَهُمْ لَا تُصَلُّوا وَ اللَّهِ مَا ذَاكَ عَلَيْهِمْ
من التطوعات لا المسنونات. الحديث الثالث عشر:
قوله عليه السلام: و إني أكره تأكيد و تفسير للسابق، و كان بخط الشيخ رحمه الله" أو إني" فالترديد من الراوي.
و الظاهر أن الإفتاء لخوف التشنيع و نوع من المصلحة و التقية، و لعل آخر الخبر يومي إلى أنها ليست من السنن الأكيدة.